فصل
[ كلام أبي بكر للناس بعد مقولة فاطمة ( عليها السلام ) ]
روى ابن أبي الحديد في سياق أخبار فدك ، عن أحمد بن عبد العزيز الجوهري ،
إن أبا بكر لما سمع خطبة فاطمة عليها السلام في فدك شق عليه مقالتها فصعد المنبر
فقال :
أيها الناس ما هذه الرعة إلى كل قالة : أين كانت هذه الأماني في عهد رسول
الله صلى الله عليه وآله ؟ ألا من سمع فليقل ومن شهد فليتكلم ، إنما هو ثعالة شهيده
ذنبه ، مرب لكل فتنة ، هو الذي يقول كروها جذعة بعد ما هرمت تستعينون بالضعفة
وتستنصرون بالنساء ، كأم طحال أحب أهلها إليها البغي ، ألا إني لو أشاء أن أقول
لقلت ولو قلت لبحت إني ساكت ما تركت ، ثم التفت إلى الأنصار ، فقال :
قد بلغني يا معاشر الأنصار مقالة سفهائكم وأحق من لزم عهد رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ، أنتم فقد جائكم فآويتم ونصرتم ، ألا وإني لست باسطا يدا ولسانا
على من لم يستحق ذلك منا ثم نزل ، فانصرفت فاطمة عليها السلام إلى منزلها .
ثم قال ابن أبي الحديد : قرأت هذا الكلام على النقيب يحيى بن أبي زيد
البصري فقلت له : بمن يعرض ؟ فقال : بل يصرح ، قلت : لو صرح لم أسئلك فضحك
وقال : بعلي بن أبي طالب عليه السلام قلت : أهذا الكلام كله لعلي عليه السلام يقوله
قال : نعم إنه الملك يا بني قلت : فما مقالة الأنصار ؟ قال :
بيت الأحزان — صفحة 152
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٥٢