فصل
[ ما قاله عمر في كتاب عهد إلى معاوية ]
في كتاب عهد عمر إلى معاوية : فأتيت داره مستشيرا لإخراجه منها ، فقالت
الأمة فضة ، وقد قلت لها قولي لعلي يخرج إلى بيعة أبي بكر ، فقد اجتمع عليه
المسلمون ، فقالت : إن أمير المؤمنين عليا مشغول : فقلت : خلي عنك هذا وقولي له :
يخرج وإلا دخلنا عليه وأخرجناه كرها فخرجت فاطمة فوقفت من وراء الباب
فقالت : أيها الضالون المكذبون ماذا تقولون ؟ وأي شئ تريدون ؟ فقلت يا فاطمة ،
فقالت ما تشاء يا عمر ؟ فقلت : ما بال ابن عمك قد أوردك للجواب وجلس من وراء
الحجاب ؟
فقالت : لي : طغيانك يا شقي أخرجني وألزمك الحجة وكل ضال غوي ، فقلت :
دعي عنك الأباطيل وأساطير النساء وقولي لعلي : يخرج ، فقالت : لا حب ولا كرامة ،
أبحزب الشيطان تخوفني يا عمر ؟ وكان حزب الشيطان ضعيفا ، فقلت : إن لم يخرج
جئت بالحطب الجزل وأضرمتها نارا على أهل هذا البيت ، وأحرق من فيه ، أو يقاد علي
إلى البيعة ، وأخذت سوط قنفذ فضربتها وقلت لخالد بن الوليد : أنت ورجالنا هلموا
في جمع الحطب فقلت : إني مضرمها ، فقالت : يا عدو الله وعدو رسوله وعدو أمير المؤمنين
فضربت فاطمة يديها من الباب تمنعني من فتحه ، فرمته ، فتصعب علي ، فضربت كفيها
بيت الأحزان — صفحة 120
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٢٠