فصل
[ ما أخبر الله تعالى ليلة المعراج نبيه بظلم ابنته وأخذ حقها ]
وكان مما أخبر الله تعالى نبيه ليلة المعراج أن قال : وأما ابنتك فتظلم وتحرم ويؤخذ
حقها غصبا الذي تجعله لها ، وتضرب وهي حامل ويدخل على حريمها ومنزلها بغير
إذن ، ثم يمسها هوان وذل ، ثم لا تجد مانعا ، وتطرح ما في بطنها من الضرب وتموت من
ذلك الضرب ، قال النبي صلى الله عليه وآله إنا لله وإنا إليه راجعون قبلت يا رب
وسلمت ومنك التوفيق والصبر ( 1 ) .
وروي إن أول ما يحكم فيه محسن بن علي عليهما السلام في قاتله ثم في قنفذ ،
فيؤتيان هو وصاحبه فيضربان بسياط من نار ، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من
مشرقها إلى مغربها ولو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتى تصير رمادا فيضربان
بها ( 2 ) .
وروى المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام في خبر طويل : ويأتي محسن
تحمله خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين عليه السلام وهن
صارخات وأمه فاطمة صلوات الله عليها تقول : * ( هذا يومكم الذي كنتم توعدون ( 3 )
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 28 ص 62 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 28 ص 64 .
( 3 ) الأنبياء : 103 .