فصل
[ إقبال فاطمة عليها السلام إلى قبر أبيها وما قالت ]
قال صاحب كتاب علم اليقين ، نقلا من كتاب التهاب نيران الأحزان ما هذا
لفظه : ثم إن عمر جمع جماعة من الطلقاء والمنافقين وأتى بهم إلى منزل أمير المؤمنين
عليه السلام فوافوا بابه مغلق ، فصاحوا به : أخرج يا علي فإن خليفة رسول الله
يدعوك فلم يفتح لهم الباب .
فأتوه بحطب فوضعوه على الباب وجاؤا بالنار ليضرموه فصاح عمر وقال : والله
لئن لم تفتحوا لنضرمنه بالنار ، فلما عرفت فاطمة عليها السلام إنهم يحرقون منزلها
قامت وفتحت الباب ، فدفعوها القوم قبل أن تتوارى عنهم ، فاختبت فاطمة عليها
السلام وراء الباب فدفعها عمر حتى ضغطها بين الباب والحايط ، ثم إنهم تواثبوا على
أمير المؤمنين عليه السلام وهو جالس على فراشه ، واجتمعوا عليه حتى أخرجوه سحبا
من داره ملببا بثوبه يجرونه إلى المسجد ، فحالت فاطمة عليها السلام بينهم وبين بعلها ،
وقالت : والله لا أدعكم تجرون ابن عمي ظلما .
ويلكم ما أسرع ما خنتم الله ورسوله فينا أهل البيت ، وقد أوصاكم رسول الله
صلى الله عليه وآله باتباعنا ومودتنا والتمسك بنا ، فقال الله تعالى : * ( قل لا أسئلكم
عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * قال : فتركه أكثر القوم لأجلها ، فأمر عمر قنفذا
ابن عمه أن يضربها بسوطه فضربها قنفذ بالسوط على ظهرها وجنبيها إلى أن أنهكها
بيت الأحزان — صفحة 117
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١١٧