تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيت الأحزان — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فصل [ في عرضه عليه السلام القرآن على الناس وما قالوا في جوابه ] روى سليم بن قيس عن سلمان حديث السقيفة ، وساق الكلام إلى أن قال : فلما أن رأى علي عليه السلام غدرهم وقلة وفائهم له ، لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه ، فلم يخرج من بيته حتى جمعه وكان في الصحف والشظاظ والأكتاف والرقاع فلما جمعه كله وكتبه بيده تنزيله وتأويله ، والناسخ منه والمنسوخ بعث إليه أبو بكر أخرج فبايع ، فبعث إليه علي عليه السلام : إني لمشغول وقد آليت على نفسي يمينا أن لا أرتدي برداء إلا للصلاة ، حتى أؤلف القرآن وأجمعه ، فسكتوا عنه أياما فجمعه في ثوب واحد وختمه ( 1 ) . وروي عن غيره أنه عليه السلام جاء به إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله فتركه وصلى ركعتين وسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم خرج إلى الناس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فنادى علي عليه السلام بأعلى صوته : أيها الناس ، إني لم أزل منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله مشغولا بغسله ، ثم بالقرآن حتى جمعته كله في هذا الثوب الواحد ، فلم ينزل الله على رسوله آية منه إلا وقد جمعتها ، وليست منه آية إلا وقد أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) سليم بن قيس ص 81 .
بيت الأحزان — صفحة 106 | الشيخ عباس القمي