قال الصاحبي في فقه اللغة ص 170 : " وهذا كلام شنيع جدا فيمن يقول :
سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني فما من آية إلا أعلم بليل نزلت أم بنهار ، أم
في سهل أم في جبل " .
وروى السدي عن عبد خير عن علي : " أنه رأى من الناس طيرة عند وفاة
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأقسم أن لا يضع على ظهره رداء حتى يجمع القرآن ، قال :
فجلس في بيته حتى جمع القرآن فهو أول مصحف جمع فيه القرآن جمعه من قلبه
وكان عند آل جعفر " .
ألا تنظر أيها المسلم الغيور إلى هذا الرجل كيف تجرأ على الله وعلى رسوله ،
وتكلم بهذا الكلام الشنيع ؟ أفيقال مثل هذا الكلام فيمن هو باب مدينة علم
الرسول والمبين لامته لا أرسله الله به ؟ وفي ذلك روايات كثيرة كما في " كنز العمال
الجزء 6 ص 156 " - وفيمن هو باب مدينة الحكمة كما في " صحيح الترمذي
الجزء 13 ص 171 " - وفيمن هو مع القرآن والقرآن معه لن يفترقا حتى يردا
على الحوض كما في " مستدرك الحاكم الجزء 3 ص 124 والجامع الصغير للسيوطي
الجزء 4 ص 356 " إن الذين يكسبون الاثم سيجزون ما كانوا يقترفون .
* * *
التعليقة ( 3 )
ص 20
مصادر :
حديث لتركبن سنن من قبلكم
. . ورد هذا الحديث في مسند أحمد الجزء 5 ص 218 من حديث أبي واقد
الليثي . وعند البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب قول النبي :
لتتبعن سنن من قبلكم الجزء 8 ص 151 وعند مسلم في كتاب " العلم " باب اتباع
سنن اليهود والنصارى الجزء 8 ص 57 . وفي مسند أحمد الجزء 3 ص 74 عن
أبي سعيد الخدري . وفي مجمع الزوائد للهيثمي الجزء 7 ص 261 عن ابن عباس .
البيان في تفسير القرآن — صفحة 503
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥٠٣