أما شريعة الاسلام فإن حجتها باقية تتحدى الأمم إلى يوم القيامة ، وإذا
ثبتت هذه الشريعة المقدسة وجب علينا تصديق جميع الأنبياء السابقين لشهادة
القرآن الكريم ونبي الاسلام العظيم .
وإذن فالقرآن هو المعجزة الخالدة الوحيدة الباقية التي تشهد لجميع الكتب
المنزلة بالصدق ، ولجميع الأنبياء بالتنزيه .
* * *
التعليقة ( 5 )
ص 44
ترجمة :
القرآن وشروطها
لقد بعث الله نبيه لهداية الناس فعززه بالقرآن ، وفيه كل ما يسعدهم ويرقى
بهم إلى مراتب الكمال ، وهذا لطف من الله لا يختص بقوم دون آخر بل يعم
البشر عامة ، وقد شاءت حكمته البالغة أن ينزل قرآنه العظيم على نبيه بلسان
قومه ، مع أن تعاليمه عامة ، وهدايته شاملة ، ولذلك فمن الواجب أن يفهم
القرآن كل أحد ليهتدي به .
ولا شك أن ترجمته مما يعين على ذلك ، ولكنه لا بد وأن تتوفر في الترجمة
براعة وإحاطة كاملة باللغة التي ينقل منها القرآن إلى غيرها ، لان الترجمة مهما
كانت متقنة لا تفي بمزايا البلاغة التي امتاز بها القرآن ، بل ويجري ذلك في كل
كلام إذ لا يؤمن أن تنتهي الترجمة إلى عكس ما يريد الأصل .
ولا بد - إذن - في ترجمة القرآن من فهمه ، وينحصر فهمه في أمور ثلاثة :
1 - الظهور اللفظي الذي تفهمه العرب الفصحى .
2 - حكم العقل الفطري السليم .
3 - ما جاء من المعصوم في تفسيره .
البيان في تفسير القرآن — صفحة 505
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥٠٥