وعلى هذا تتطلب إحاطة المترجم بكل ذلك لينقل منها معنى القرآن إلى
لغة أخرى .
وأما الآراء الشخصية التي يطلقها بعض المفسرين في تفاسيرهم ، لم تكن على
ضوء تلك الموازين فهي من التفسير بالرأي ، وساقطة عن الاعتبار ، وليس
للمترجم أن يتكل عليها في ترجمته .
وإذا روعي في الترجمة كل ذلك فمن الراجح أن تنقل حقائق القرآن ومفاهيمه
إلى كل قوم بلغتهم ، لأنها نزلت للناس كافة ، ولا ينبغي أن تحجب ذلك عنهم
لغة القرآن ما دامت تعاليمه وحقائقه لهم جميعا
* * *
التعليقة ( 6 )
ص 112
قصة :
قريش في محاولتهم لتعجيز النبي
ويرشد إلى ما أوضحناه في معنى الآيات الكريمة المتقدمة : الروايات التي
وردت في شأن نزولها . ففي " تفسير البرهان " عند تفسيره هذه الآيات :
" أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان قاعدا ذات يوم بمكة بفناء الكعبة ، إذ اجتمع
جماعة عن رؤساء قريش ، منهم الوليد بن المغيرة المخزومي ، وأبو البختري بن
هشام ، وأبو جهل بن هشام ، والعاص بن وائل السهمي ، وعبد الله بن أبي أمية
المخزومي ، وجمع ممن يليهم كثير ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في نفر من أصحابه يقرأ
عليهم كتاب الله ، يذكرهم عن الله أمره ونهيه . فقال المشركون بعض لبعض :
قد استفحل أمر محمد وأعظم خطبه . تعالوا نبدأ بتقريعه وتبكيته وتوبيخه ،
والاحتجاج عليه ، وإبطال ما جاء به ليهون خطبه على أصحابه ، ويصغر قدره
عندهم ، فلعله أن ينزع عما هو فيه ، ومن غيه وباطله ، وتمرده وطغيانه ، فإن
البيان في تفسير القرآن — صفحة 506
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥٠٦