التعليقة ( 2 )
ص 18
ترجمة :
الحارث وافتراء الشعبي عليه
هو الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني ، وقد اتفقت كلمات علماء الإمامية
على أنه من أعاظم أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وعلى نزاهته ومكانته السامية ،
ووصفوه بالورع والتقوى ، والقيام بخدمة سيده أمير المؤمنين عليه السلام .
ونص على توثيقه الاعلام في كتبهم الرجالية وغيرها ، وذكر غير واحد من
أكابر علماء السنة الحارث فأثنى عليه . قال ابن حجر العسقلاني في " تهذيب
التهذيب " في ترجمة الحارث : قال الدوري عن ابن معين : " الحارث قد سمع من
ابن مسعود وليس به بأس " . وقال عثمان الدارمي عن ابن معين : " ثقة " .
وقال أشعث بن سوار عن ابن سيرين : " أدركت الكوفة وهم يقدمون خمسة ،
من بدأ بالحارث ثنى بعبيدة ، ومن بدأ بعبيدة ثنى بالحارث " . وقال ابن أبي
داود : " كان الحارث أفقه الناس ، وأحسب الناس ، وأفرض الناس ، تعلم
الفرائض من علي " .
وقال أبو جعفر الطبري في المنتخب من كتاب " ذيل المذيل " تحت عنوان
من هلك سنة 161 : " وكان الحارث من مقدمي أصاحب أمير المؤمنين عليه السلام
وعبد الله في الفقه والعلم بالفرائض والحساب " .
قال الذهبي في ترجمة الحارث ، وحديث الحارث في السنن الأربعة ، والنسائي
مع تعنته في الرجال فقد احتج به وقوى أمره وكان من أوعية العلم . قال مرة
ابن خالد أنبأنا محمد بن سيرين قال : " كان من أصحاب ابن مسعود خمسة يؤخذ
عنهم ، أدركت منهم أربعة وفاتني الحارث فلم أره ، وكان يفضل عليهم وكان
أحسنهم " .
البيان في تفسير القرآن — صفحة 500
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥٠٠