تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في تفسير القرآن — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الذي يكون سببا للألفة أولى مما يكون سببا للوحشة ، وأيضا الصدقة عند المناجاة واجبة ، أما المناجاة فليست بواجبة ولا مندوبة ، بل الأولى ترك المناجاة ، لما بينا من أنها كانت سببا لسآمة النبي صلى الله عليه وآله . قلت : هذا الكلام لا يخلو عن تعصب ما ، ومن أين يلزمنا أن نثبت مفضولية علي رضي الله عنه في كل خصلة ؟ ولم لا يجوز أن يحصل له فضيلة لم توجد لغيره من أكابر الصحابة ؟ ! . فقد روي عن ابن عمر : كان لعلي رضي الله عنه ثلاث لو كانت لي واحدة منهن كانت أحب إلي من حمر النعم : تزويجه فاطمة رضي الله عنها ، وإعطاؤه الراية يوم خيبر ، وآية النجوى ، وهل يقول منصف : إن مناجاة النبي صلى الله عليه وآله نقيصة ، على أنه لم يرد في الآية نهي عن المناجاة ، وإنما ورد تقديم الصدقة على المناجاة فمن عمل بالآية حصل له الفضيلة من جهتين : سد خلة بعض الفقراء ، ومن جهة محبة نجوى الرسول صلى الله عليه وآله ففيها القرب منه ، وحل المسائل العويصة ، وإظهار أن نجواه أحب إلى المناجي من الما " ( 1 ) . 36 - " ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل 59 : 8 " . فقد نقل عن قتادة أنها منسوخة ، وأنه قال : الفئ والغنيمة واحد وكان في بدو الاسلام تقسيم الغنيمة على هذه الأصناف ، ولا يكون لمن قاتل عليها
هامش
( 1 ) تفسير النيسابوري بهامش تفسير الطبري ج 28 ص 24 .