2 - الروايات المتقدمة في أن سورة المائدة نزلت جملة واحدة ، وانها كانت
آخر ما نزل ، وليس فيها منسوخ .
3 - إن النسخ لا يتم من غير أن يدل عليه دليل ، والوجوه التي تمسك بها
القائلون بالنسخ لا تصلح لذلك .
فمن هذه الوجود : أن الله سبحانه اعتبر في الشاهد أن يكون عدلا مرضيا ،
فقال تعالى :
" ممن ترضون من الشهداء 2 : 282 . وأشهدوا ذوي عدل
منكم 65 : 2 " .
والكافر لا يكون عدلا ولا مرضيا ، فلا بد وأن يكون الحكم بجواز
شهادته منسوخا .
والجواب :
أولا : إن الآية الأولى وردت في الشهادة على الدين ، والآية الثانية وردت في
الشهادة على الطلاق ، فلا يكون لهما دلالة على اعتبار العدالة في شهود الوصية .
ثانيا : إن هاتين الآيتين لو سلم أنهما مطلقتان كانت الآية المتقدمة مقيدة لهما ،
والمطلق لا يكون ناسخا لدليل المقيد ، ولا سيما إذا تأخر المقيد عنه في الزمان ،
كما في المقام .
ومن هذه الوجوه : أن الاجماع قد انعقد على عدم قبول شهادة الفاسق ،
والكافر فاسق فلا تقبل شهادته .
والجواب :
إنه لا معنى لدعوى الاجماع هنا بعد ذهاب أكثر العلماء إلى الجواز ،
وقد عرفت ذلك آنفا ، ولا ملازمة عقلا بين رد شهادة المسلم الفاسق ، ورد
البيان في تفسير القرآن — صفحة 344
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٤٤