تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في تفسير القرآن — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
والحق : بطلان القول بالنسخ في مدلول الآية الكريمة ، والدليل على ذلك وجوه : الأول : الروايات المستفيضة عن أهل البيت - ع - الدالة على أن الحق المذكور في الآية هو غير الزكاة ، وهو باق ولم ينسخ ، منها ما رواه الشيخ الكليني بإسناده عن معاوية بن الحجاج ، قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في الزرع حقان : حق تؤخذ به ، وحق تعطيه ، قلت : وما الذي أؤخذ به وما الذي أعطيه ؟ قال أما الذي تؤخذ به فالعشر ونصف العشر ، وأما الذي تعطيه فقول الله عز وجل : " وآتوا حقه يوم حصاده " ( 1 ) ، وقد روى ابن مردويه بإسناده عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله في قول الله تعالى : " وآتوا حقه يوم حصاده ، قال : ما سقط من السنبل " ( 2 ) . الثاني : إن سورة الأنعام نزلت بمكة جملة واحدة ، وقد صرحت بذلك روايات كثيرة ، منها : ما رواه الشيخ الكليني ، بإسناده عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام إن سورة الأنعام نزلت جملة ، شيعها سبعون ألف ملك حتى نزلت على محمد صلى الله عليه وآله وسلم فعظموها وبجلوها ، فإن اسم الله عز وجل فيها في سبعين موضعا ، ولو يعلم الناس ما في قراءتها ما تركوها " ( 3 ) . ومنها : ما روي عن ابن عباس قال :
هامش
( 1 ) تفسير البرهان ج 1 ص 338 . ( 2 ) تفسير ابن كثير ج 2 ص 182 . ( 3 ) تفسير البرهان ج 1 ص 313 .