جميعا ان كادت لتكسر الناقة " ( 1 ) .
وروى جبير بن نفير قال : " حججت فدخلت على عائشة ، فقالت لي :
يا جبير تقرأ المائدة ؟ فقلت : نعم ، فقالت : أما انها آخر سورة نزلت ، فما
وجدتم فيها من حلال فاستحلوه ، وما وجدتم من حرام فحرموه " ( 2 ) .
وروى أبو عبيد عن ضمرة بن حبيب ، وعطية بن قيس ، قالا : " قال رسول
الله صلى الله عليه وآله المائدة من آخر القرآن تنزيلا ، فأحلوا حلالها ، وحرموا حرامها " ( 3 )
وغير ذلك من الروايات الدالة على أن سورة المائدة نزلت جملة واحدة ، وهي
آخر ما نزل من القرآن ، ومع هذه الروايات المستفيضة كيف يمكن دعوى أن
تكون إحدى آياتها ناسخة لاية أخرى منها ! وهل ذلك إلا من النسخ قبل
حضور وقت العمل ؟ ونتيجة ذلك أن يكون التشريع في الآية المنسوخة لغوا
لا فائدة فيه ، على أن بعض الروايات المتقدمة دلت على أن هذه السورة هي آخر
ما نزل من القرآن ، وإن شيئا من آياتها لم ينسخ .
18 - " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر
أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو
آخران من غيركم 5 : 106 " .
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 6 ص 458 ، وفي تفسير الشوكاني ج 2 ص 2 : وأخرج عبد بن حميد
وابن جرير ، ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة ، والطبراني ، وأبو نعيم في الدلائل ، والبيهقي
في شعب الايمان عن أسماء بنت يزيد نحوه .
( 2 ) أخرجه أحمد ، والنسائي ، وابن المنذر ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه والبيهقي
في سننه : تفسير الشوكاني ج 2 ص 2 .
( 3 ) نفس المصدر .