المسافحة ، لأنه ليس من الاحصان في شئ أن تؤجر المرأة نفسها كل طائفة من
الزمن لرجل ، فتكون كما قيل :
كرة حذفت بصوالجة * فتلقفها رجل رجل
وزعم أنه ينافي قوله تعالى :
" والذين هم لفروجهم حافظون 23 : 5 . إلا على أزواجهم
أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين : 6 . فمن ابتغى
وراء ذلك فأولئك هم العادون : 7 " .
ثم ذكر أن تحريم عمر لم يكن من قبل نفسه ، فإن ثبت أنه نسبه إلى نفسه
فمعناه أنه بين تحريمها ، أو أنه أنفذه . ثم إنه استغفر بعد ذلك عما كتبه في المنار
من أن عمر منع المتعة اجتهادا منه ووافقه عليه الصحابة ( 1 ) .
ودفعا لهذه المزاعم نقول :
أما حكاية منافاة التمتع للاحصان فهو مبني على ما يزعمه هو من أن المتمتع
بها ليست زوجة ، وقد أوضحنا - فيما تقدم - فساد هذا القول ومنه يظهر
أيضا فساد توهمه أن جواز التمتع ينافي وجوب حفظ الفروج على غير الأزواج .
وأما تعبيره عن عقد المتعة بإجارة المرأة نفسها ، وتشبيه المرأة بالكرة التي
تتلقفها الأيدي ، فهو - لو كان صحيحا - لكان ذلك اعتراضا على تشريع هذا
النوع من النكاح على عهد رسول الله - ص - لان هذا التشبيه والتقبيح لا يختص
بزمان دون زمام ، ولا يشك مسلم في أن التمتع كان حلالا على عهد رسول الله
هامش
( 1 ) تفسير المنار ج 5 ص 13 - 16 .