ومنها : ما رواه نافع عن عبد الله بن عمر :
" إنه سئل عن متعة النساء ، فقال : حرام ، أما
إن عمر بن الخطاب لو أخذ فيها أحدا لرجمه " ( 1 ) .
ونهج ابن الزبير هذا المنهج ، فإنه حينما أنكر نكاح المتعة ، قاله له ابن عباس :
" إنك لجلف جاف ، فلعمري لقد كانت المتعة
تفعل على عهد إمام المتقين - رسول الله - فقال له ابن
الزبير : فجرب بنفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنك
بأحجارك " ( 2 ) .
وهذا من الغريب ، وكيف يستحق الرجم رجل من المسلمين خالف عمر في
الفتيا ، واستند في قوله هذا إلى حكم رسول الله - ص - ونص الكتاب ،
ولنفرض أن هذا الرجل كان مخطئا في اجتهاده ، أفليست الحدود تدرأ
بالشبهات ؟ ! على أن ذلك فرض محض ، وقد علمت أنه لا دليل يثبت
دعوى النسخ .
وما أبعد هذا القول من مذهب أبي حنيفة ، حيث يرى سقوط الحد إذا
تزوج الرجل بامرأة نكاحا فاسدا أو بإحدى محارمه في النكاح ، ودخل بها مع
العلم بالحرمة وفساد العقد ( 3 ) وأنه إذا استأجر امرأة فزنى بها ، سقط الحد
لان الله تعالى سمى المهر أجرا . وقد روي نحو ذلك عن عمر بن الخطاب أيضا ( 4 ) .
مزاعم حول المتعة :
زعم صاحب المنار أن التمتع ينافي الاحصان ، بل يكون قصده الأول
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) صحيح مسلم باب نكاح المتعة ج 4 ص 133 .
( 3 ) الهداية ، وفتح القدير ج 4 ص 147 .
( 4 ) أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 146 .