تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في تفسير القرآن — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ومنها : ما رواه نافع عن عبد الله بن عمر : " إنه سئل عن متعة النساء ، فقال : حرام ، أما إن عمر بن الخطاب لو أخذ فيها أحدا لرجمه " ( 1 ) . ونهج ابن الزبير هذا المنهج ، فإنه حينما أنكر نكاح المتعة ، قاله له ابن عباس : " إنك لجلف جاف ، فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين - رسول الله - فقال له ابن الزبير : فجرب بنفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك " ( 2 ) . وهذا من الغريب ، وكيف يستحق الرجم رجل من المسلمين خالف عمر في الفتيا ، واستند في قوله هذا إلى حكم رسول الله - ص - ونص الكتاب ، ولنفرض أن هذا الرجل كان مخطئا في اجتهاده ، أفليست الحدود تدرأ بالشبهات ؟ ! على أن ذلك فرض محض ، وقد علمت أنه لا دليل يثبت دعوى النسخ . وما أبعد هذا القول من مذهب أبي حنيفة ، حيث يرى سقوط الحد إذا تزوج الرجل بامرأة نكاحا فاسدا أو بإحدى محارمه في النكاح ، ودخل بها مع العلم بالحرمة وفساد العقد ( 3 ) وأنه إذا استأجر امرأة فزنى بها ، سقط الحد لان الله تعالى سمى المهر أجرا . وقد روي نحو ذلك عن عمر بن الخطاب أيضا ( 4 ) . مزاعم حول المتعة : زعم صاحب المنار أن التمتع ينافي الاحصان ، بل يكون قصده الأول
هامش
( 1 ) نفس المصدر . ( 2 ) صحيح مسلم باب نكاح المتعة ج 4 ص 133 . ( 3 ) الهداية ، وفتح القدير ج 4 ص 147 . ( 4 ) أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 146 .