ضعيفة مرسلة ، وأما الرواية الثالثة فهي على فرض صحتها مطلقة ، وقابلة لان
تقيد بأداء نصف الدية .
ونتيجة ما تقدم :
أن الآية الكريمة لم يثبت نسخها بشئ ، وأن دعوى النسخ إنما هي بملاحظة
فتوى جماعة من الفقهاء ، وكيف يمكن أن ترفع اليد عن قول الله تعالى بملاحظة
قول زيد أو عمرو ؟ ومما يبعث على العجب أن جماعة يفتون بخلاف القرآن
مع إجماعهم على أن القرآن لا ينسخ بخبر الواحد . وقد اتضح مما بيناه أن
قوله تعالى :
" ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا 17 : 33 " .
وقوله تعالى :
" ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب 2 : 179 " .
لا يصلحان أن يكونا ناسخين للآية المتقدمة التي فرقت بين الرجل والأنثى ،
وبين الحر والعبد . - وسيأتي استيفاء البحث في هذا الموضوع عند تفسيرنا الآية
الكريمة إن شاء الله تعالى - .
4 - " كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن
ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على
المتقين 2 : 180 " .
فقد ادعى جمع أنها منسوخة بآية المواريث ، وادعى آخرون أنها منسوخة
البيان في تفسير القرآن — صفحة 297
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٩٧