تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في تفسير القرآن — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الأول : أن تكون واردة في خصوص صلاة الفريضة ، وهذا معلوم بطلانه ، وقد وردت روايات من طريق أهل السنة في أنها نزلت في الدعاء وفي النافلة للمسافر ، وفي صلاة المتحير ، وفي من صلى إلى غير القبلة خطأ ( 1 ) وقد مر عليك - آنفا - استشهاد أهل البيت - ع - بالآية المباركة في عدة موارد . الثاني : أن يكون نزولها قبل نزول الآية الامرة بالتوجه إلى الكعبة وهذا أيضا غير ثابت ، وعلى ذلك فدعوى النسخ في الآية باطلة جزما . وفي بعض الروايات المأثورة عن أهل البيت - ع - التصريح بأن الآية المباركة ليست منسوخة . نعم قد يراد من النسخ معنى عاما شاملا للتقييد ، فإذا أريد به ذلك في المقام فلا مانع منه ، ولا يبعد أن يكون هذا هو مراد ابن عباس من النسخ فيها ، وقد أشرنا إليه فيما تقدم . 3 - " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى 2 : 178 " . فقد ادعي انها منسوخة بقوله تعالى : " وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والاذن بالاذن والسن بالسن 5 : 45 " . ومن أجل ذلك ذهب الجمهور من أهل السنة إلى : أن الرجل يقتل بالمرأة من غير أن يرد إلى ورثته شئ من الدية ( 2 ) وخالف في ذلك الحسن وعطاء ، فذهبا
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ج 1 ص 400 - 402 . ( 2 ) تفسير القرطبي ج 2 ص 229 .