والألواح ، والعسب ، وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شهيدان ، فقتل
وهو يجمع ذلك إليه ، فقام عثمان ، فقال : من كان عنده من كتاب الله شئ
فليأتنا به ، وكان لا يقبل من ذلك شيئا حتى يشهد عليه شهيدان ، فجاءه خزيمة
ابن ثابت ، فقال : إني قد رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما . قالوا : ما هما ؟ قال :
تلقيت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم . . "
إلى آخر السورة ، فقال عثمان : وأنا أشهد أنهما من عند الله ، فأين ترى أن
نجعلهما ؟ قال : اختم بهما آخر ما نزل من القرآن ، فختمت بهما براءة " .
9 - وروى عبيد بن عمير ، قال :
" كان عمر لا يثبت آية في المصحف حتى يشهد رجلان ، فجاءه رجل من
الأنصار بهاتين الآيتين : لقد جاءكم رسول من أنفسكم . . . إلى آخرها . فقال
عمر : لا أسألك عليها بينة أبدا ، كذلك كان رسول الله " ( 1 ) .
10 - وروى سليمان بن أرقم ، عن الحسن وابن سيرين ، وابن شهاب
الزهري . قالوا :
" لما أسرع القتل في قراء القرآن يوم اليمامة قتل منهم يومئذ أربعمائة رجل ،
لقي زيد بن ثابت عمر بن الخطاب ، فقال له : إن هذا القرآن هو الجامع لديننا
فإن ذهب القرآن ذهب ديننا ، وقد عزمت على أن أجمع القرآن في كتاب ،
فقال له : انتظر حتى أسأل أبا بكر ، فمضيا إلى أبي بكر فأخبراه بذلك ، فقال :
لا تعجل حتى أشاور المسلمين ، ثم قام خطيبا في الناس فأخبرهم بذلك ، فقالوا :
هامش
( 1 ) الروايات التي نقلناها عن المنتخب مذكورة في كنز العمال " جمع القرآن " الطبعة الثانية
ج 2 ص 361 عدا هذه الرواية ، ولكن بمضمونها رواية عن يحيى بن جعدة .