يسم عليا وأهل بيته في كتاب الله . قال عليه السلام :
فقولوا لهم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نزلت عليه الصلاة ولم
يسم الله لهم ثلاثا ، ولا أربعا ، حتى كان رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي فسر لهم ذلك . . . " ( 1 ) .
فتكون هذه الصحيحة حاكمة على جميع تلك الروايات ، وموضحة للمراد
منها ، وأن ذكر اسم أمير المؤمنين عليه السلام في تلك الروايات قد كان بعنوان
التفسير ، أو بعنوان التنزيل ، مع عدم الامر بالتبليغ . ويضاف إلى ذلك أن
المتخلفين عن بيعة أبي بكر لم يحتجوا بذكر اسم علي في القرآن ، ولو كان له
ذكر في الكتاب لكان ذلك أبلغ في الحجة ، ولا سيما أن جمع القرآن - بزعم
المستدل - كان بعد تمامية أمر الخلافة بزمان غير يسير ، فهذا من الأدلة الواضحة
على عدم ذكره في الآيات .
الطائفة الثالثة : هي الروايات التي دلت على وقوع التحريف في القرآن
بالزيادة والنقصان ، وان الأمة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم غيرت بعض الكلمات وجعلت
مكانها كلمات أخرى .
فمنها : ما رواه علي بن إبراهيم القمي ، بإسناده عن حريز عن أبي عبد الله
عليه السلام : " صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين " .
ومنها : ما عن العياشي ، عن هشام بن سالم . قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن قوله تعالى :
" إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل
عمران 33 : 3 " .
هامش
( 1 ) الوافي ج 2 باب 30 ما نص الله ورسوله عليهم ص 63 .