قال : هو آل إبراهيم وآل محمد على العالمين ، فوضعوا اسما مكان اسم . أي
انهم غيرا فجعلوا مكان آل محمد آل عمران .
والجواب :
عن الاستدلال بهذه الطائفة - بعد الاغضاء عما في سندها من الضعف - أنها
مخالفة للكتاب ، والسنة ، ولاجماع المسلمين على عدم الزيادة في القرآن ولا حرفا
واحدا حتى من القائلين بالتحريف . وقد ادعى الاجماع جماعة كثيرون على عدم
الزيادة في القرآن ، وأن مجموع ما بين الدفتين كله من القرآن . وممن ادعى الاجماع
الشيخ المفيد ، والشيخ الطوسي ، والشيخ البهائي ، وغيرهم من الأعاظم قدس الله
أسرارهم . وقد تقدمت رواية الاحتجاج الدالة على عدم الزيادة في القرآن .
الطائفة الرابعة : هي الروايات التي دلت على التحريف في القرآن
بالنقيصة فقط .
والجواب عن الاستدلال بهذه الطائفة :
أنه لا بد من حملها على ما تقدم في معنى الزيادات في مصحف أمير المؤمنين
- عليه السلام - وإن لم يمكن ذلك الحمل في جملة منها فلا بد من طرحها لأنها مخالفة
للكتاب والسنة ، وقد ذكرنا لها في مجلس بحثنا توجيها آخر أعرضنا عن ذكره
هنا حذرا من الإطالة ، ولعله أقرب المحامل ، ونشير إليه في محل آخر إن شاء
الله تعالى .
على أن أكثر هذه الروايات بل كثيرها ضعيفة السند . وبعضها لا يحتمل
صدقه في نفسه . وقد صرح جماعة من الاعلام بلزوم تأويل هذه الروايات أو
لزوم طرحها .
البيان في تفسير القرآن — صفحة 233
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٣٣