وفي الكافي عن الصادق عليه السلام أنه قال لعمر بن يزيد لما سأله عن قوله تعالى :
" والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل 13 : 21 " :
" هذه نزلت في رحم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقد تكون
في قرابتك ، فلا تكونن ممن يقول للشئ : إنه في شئ
واحد " .
وفي تفسير الفرات :
" ولو أن الآية إذا نزلت في قوم ثم مات أولئك
ماتت الآية لما بقي من القرآن شئ ، ولكن القرآن
يجري أوله على آخره ما دامت السماوات والأرض ،
ولكل قوم آية يتلوها هم منها من خير أو شر " .
إلى غير هذه من الروايات الواردة في المقام ( 1 ) .
" ومنها جالا يضل نهجه " يريد به : أن القرآن طريق لا يضل سالكه ،
فقد أنزله الله تعالى هداية لخلقه ، فهو حافظ لمن اتبعه عن الضلال .
" وتبيانا لا تهدم أركانه " المحتمل في المراد من هذه الجملة أحد وجهين :
( الأول ) أن أركان القرآن في معارفه وتعاليمه ، وجميع ما فيه من الحقائق
محكمة لا تقبل التضعضع والانهدام . ( الثاني ) أن القرآن بألفاظه لا يتسرب
إليه الخلل والنقصان ، فيكون فيها إيماء إلى حفظ القرآن عن التحريف .
" ورياض العدل وغدرانه " ( 2 ) معنى هذه الجملة : أن العدل بجميع نواحيه
هامش
( 1 ) مرآة الأنوار ص 3 ، 4 .
( 2 ) الرياض جمع روضة ، وهي الأرض الخضرة بحسن النبات . والغدران جمع غدير وهو
الماء الذي تغدره السيول . والعدل الاستقامة .