" عليكم بتلاوة القرآن ، فإن درجات الجنة على
عدد آيات القرآن ، فإذا كان يوم القيامة يقال لقارئ
القرآن : إقرأ وارق ، فكلما قرأ آية رقى درجة " .
وقد جمعت كتب الأصحاب من جوامع الحديث كثيرا من هذه الآثار
الشريفة من أرادها فليطلبها . وفي التاسع عشر من كتاب بحار الأنوار الشئ
الكثير من ذلك .
وقد دلت جملة من هذه الآثار على فضل القراءة في المصحف على القراءة عن
ظهر القلب . ومن هذه الأحاديث قول إسحاق بن عمار للصادق عليه السلام :
" جعلت فداك إني أحفظ القرآن عن ظهر قلبي
فأقرأه عن ظهر قلبي أفضل أو أنظر في المصحف قال :
فقال لي : لا . بل أقرأه وانظر في المصحف فهو أفضل .
أما علمت أن النظر في المصحف عبادة " ؟ . وقال :
" من قرأ القرآن في المصحف متع ببصره ، وخفف
عن والديه وإن كانا كافرين " ( 1 ) .
وفي الحث على القراءة في نفس المصحف نكتة جليلة ينبغي الالتفات إليها ،
وهو الالماع إلى كلاءة القرآن عن الاندراس بتكثر نسخه ، فإنه لو اكتفى بالقراءة
عن ظهر القلب لهجرت نسخ الكتاب ، وأدى ذلك إلى قلتها ، ولعله يؤدي
أخيرا إلى انمحاء آثارها .
على أن هناك آثارا جزيلة نصت عليها الأحاديث لا تحصل إلا بالقراءة في
المصحف ، منها قوله : " متع ببصره " وهذه الكلمة من جوامع الكلم ، فيراد
هامش
( 1 ) هذه الروايات في أصول الكافي ، كتاب فضل القرآن ، وفي الوسائل طبعة عين الدولة
ج 1 ص 370 .