" أتى بالكتاب كملا مشتملا على التأويل والتنزيل ،
والمحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، لم يسقط منه
حرف ألف ولا لام فلم يقبلوا ذلك " ( 1 ) .
ومنها ما رواه في الكافي ، بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
" ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن
كله ، ظاهره وباطنه غير الأوصياء " ( 2 ) .
وبإسناده عن جابر . قال :
" سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ما ادعى أحد من
الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب ، وما
جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب
والأئمة من بعده عليهم السلام " ( 3 ) .
والجواب عن ذلك :
أن وجود مصحف لأمير المؤمنين - عليه السلام - يغاير القرآن الموجود في
ترتيب السور مما لا ينبغي الشك فيه ، وتسالم العلماء الأعلام على وجوده أغنانا
عن التكلف لاثباته ، كما أن اشتمال قرآنه - عليه السلام - على زيادات ليست في
القرآن الموجود ، وإن كان صحيحا إلا أنه لا دلالة في ذلك على أن هذه الزيادات
كانت من القرآن ، وقد أسقطت منه بالتحريف ، بل الصحيح أن تلك الزيادات
كانت تفسيرا بعنوان التأويل ، وما يؤول إليه الكلام ، أو بعنوان التنزيل من
الله شرحا للمراد .
هامش
( 1 ) تفسير الصافي المقدمة السادسة ص 11 .
( 2 ) الوافي ج 2 كتاب الحجة باب 76 ص 130 .
( 3 ) نفس المصدر .