تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في تفسير القرآن — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
" أتى بالكتاب كملا مشتملا على التأويل والتنزيل ، والمحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، لم يسقط منه حرف ألف ولا لام فلم يقبلوا ذلك " ( 1 ) . ومنها ما رواه في الكافي ، بإسناده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن كله ، ظاهره وباطنه غير الأوصياء " ( 2 ) . وبإسناده عن جابر . قال : " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب ، وما جمعه وحفظه كما نزله الله تعالى إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده عليهم السلام " ( 3 ) . والجواب عن ذلك : أن وجود مصحف لأمير المؤمنين - عليه السلام - يغاير القرآن الموجود في ترتيب السور مما لا ينبغي الشك فيه ، وتسالم العلماء الأعلام على وجوده أغنانا عن التكلف لاثباته ، كما أن اشتمال قرآنه - عليه السلام - على زيادات ليست في القرآن الموجود ، وإن كان صحيحا إلا أنه لا دلالة في ذلك على أن هذه الزيادات كانت من القرآن ، وقد أسقطت منه بالتحريف ، بل الصحيح أن تلك الزيادات كانت تفسيرا بعنوان التأويل ، وما يؤول إليه الكلام ، أو بعنوان التنزيل من الله شرحا للمراد .
هامش
( 1 ) تفسير الصافي المقدمة السادسة ص 11 . ( 2 ) الوافي ج 2 كتاب الحجة باب 76 ص 130 . ( 3 ) نفس المصدر .
البيان في تفسير القرآن — صفحة 223 | السيد الخوئي