تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في تفسير القرآن — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
رابعا : لو سلم تواتر هذه الروايات في السند ، وصحتها في الدلالة ، لما ثبت بها أن التحريف قد وقع فيما مضى من الزمن ، فلعله يقع في المستقبل زيادة ونقيصة ، والذي يظهر من رواية البخاري تحديده بقيام الساعة ، فكيف يستدل بذلك على وقوع التحريف في صدر الاسلام ، وفي زمان الخلفاء . الشبهة الثانية : أن عليا عليه السلام كان له مصحف غير المصحف الموجود ، وقد أتى به إلى القوم فلم يقبلوا منه ، وأن مصحفه عليه السلام كان مشتملا على أبعاض ليست موجودة في القرآن الذي بأيدينا ، ويترتب على ذلك نقص القرآن الموجود عن مصحف أمير المؤمنين علي عليه السلام وهذا هو التحريف الذي وقع الكلام فيه ، والروايات الدالة على ذلك كثيرة : منها ما في رواية احتجاج علي عليه السلام على جماعة من المهاجرين والأنصار أنه قال : " يا طلحة إن كل آية أنزلها الله تعالى على محمد صلى الله عليه وآله وسلم عندي باملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط يدي ، وتأويل كل آية أنزلها الله تعالى على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكل حلال ، أو حرام ، أو حد أو حكم ، أو شئ تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة ، فهو عندي مكتوب باملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط يدي ، حتى أرش الخدش . . . " ( 1 ) ومنها ما في احتجاجه عليه السلام على الزنديق من أنه :
هامش
( 1 ) مقدمة تفسير البرهان ص 27 . وفي هذه الرواية تصريح بأن ما في القرآن الموجود كله قرآن .