بتبليغه إلى الأمة ، فإن الالتزام بزيادة مصحفه بهذا النوع من الزيادة قول بلا
دليل ، مضافا إلى أنه باطل قطعا . ويدل على بطلانه جميع ما تقدم من الأدلة
القاطعة على عدم التحريف في القرآن .
الشبهة الثالثة :
أن الروايات المتواترة عن أهل البيت - ع - قد دلت على تحريف القرآن
فلا بد من القول به :
والجواب :
أن هذه الروايات لا دلالة فيها على وقوع التحريف في القرآن بالمعنى المتنازع
فيه ، وتوضيح ذلك : أن كثيرا من الروايات ، وإن كانت ضعيفة السند ، فإن
جملة منها نقلت من كتاب أحمد بن محمد السياري ، الذي اتفق علماء الرجال على
فساد مذهبه ، وأنه يقول بالتناسخ ، ومن علي بن أحمد الكوفي الذي ذكر علماء
الرجال أنه كذاب ، وأنه فاسد المذهب إلا أن كثرة الروايات تورث القطع
بصدور بعضها عن المعصومين عليهم السلام ولا أقل من الاطمئنان بذلك ، وفيها
ما روي بطريق معتبر فلا حاجة بنا إلى التكلم في سند كل رواية بخصوصها .
عرض روايات التحريف :
علينا أن نبحث عن مداليل هذه الروايات ، وإيضاح أنها ليست متحدة في
المفاد ، وأنها على طوائف . فلا بد لنا من شرح ذلك والكلام على كل طائفة
بخصوصها .
الطائفة الأولى : هي الروايات التي دلت على التحريف بعنوانه ، وانها تبلغ
عشرين رواية ، نذكر جملة منها ونترك ما هو بمضمونها . وهي :
1 - ما عن علي بن إبراهيم القمي ، بإسناده عن أبي ذر . قال :
البيان في تفسير القرآن — صفحة 226
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٢٦