1 - روى ابن عباس أن عمر قال فيما قال ، وهو على المنبر :
" إن الله بعث محمدا - ص - بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل
الله آية الرجم ، فقرأناها ، وعقلناها ، ووعيناها . فلذا رجم رسول الله - ص -
ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل : والله ما نجد آية
الرجم في كتاب الله ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله ، والرجم في كتاب الله حق
على من زنى إذا أحصن من الرجال . . . ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ ، من كتاب
الله : أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ،
أو : إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم . . . " ( 1 ) .
وذكر السيوطي : أخرج ابن اشته في المصاحف عن الليث بن سعد . قال :
" أول من جمع القرآن أبو بكر ، وكتبه زيد . . . وإن عمر أتى بآية الرجم فلم
يكتبها ، لأنه كان وحده " ( 2 ) .
أقول : وآية الرجم التي ادعى عمر أنها من القرآن ، ولم تقبل منه رويت
بوجوه : منها : " إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة ، نكالا من الله ،
والله عزيز حكيم " ومنها : " الشيخ والشيخة فارجموهما البتة ، بما قضيا من
اللذة " ومنها ، " إن الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة " وكيف كان
فليس في القرآن الموجود ما يستفاد منه حكم الرجم . فلو صحت الرواية فقد
سقطت آية من القرآن لا محالة .
2 - وأخرج الطبراني بسند موثق عن عمر بن الخطاب مرفوعا :
" القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف " ( 3 ) بينما القرآن الذي
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 8 ص 26 وصحيح مسلم ج 5 ص 116 بلا زيادة ثم إنا .
( 2 ) الاتقان ج 1 ص 101
( 3 ) الاتقان ج 1 ص 121 .