" قال عمر لعبد الرحمن بن عوف : ألم تجد فيما انزل علينا . أن جاهدوا
كما جاهدتم أول مرة . فإنا لا تجدها . قال : أسقطت فيما أسقط من
القرآن " ( 1 ) .
12 - وروى أبو سفيان الكلاعي : أن مسلمة بن مخلد الأنصاري قال لهم
ذات يوم :
" أخبروني بآيتين في القرآن لم يكتبا في المصحف ، فلم يخبروه ، وعندهم
أبو الكنود سعد بن مالك ، فقال ابن مسلمة ، إن الذين آمنوا وهاجروا
وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ألا أبشروا أنتم المفلحون .
والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم القوم الذين غضب الله عليهم
أولئك لا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما
كانوا يعملون " ( 2 ) .
وقد نقل بطرق عديدة عن ثبوت سورتي الخلع والحفد في مصحف ابن عباس
وأبي بن كعب " اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك
ونخلع ونترك من يفجرك ، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد
وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك
بالكافرين ملحق " . وغير ذلك مما لا يهمنا استقصاؤه ( 3 ) .
وغير خفي أن القول بنسخ التلاوة بعينه القول بالتحريف والاسقاط .
وبيان ذلك : أن نسخ التلاوة هذا إما أن يكون قد وقع من رسول الله
- ص - وإما أن يكون ممن تصدى للزعامة من بعده ، فإن أراد القائلون
هامش
( 1 ) الاتقان ج ص 42 .
( 2 ) نفس المصدر السابق .
( 3 ) الاتقان ج 1 ص 122 - 213 .