تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان في تفسير القرآن — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
" قال عمر لعبد الرحمن بن عوف : ألم تجد فيما انزل علينا . أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة . فإنا لا تجدها . قال : أسقطت فيما أسقط من القرآن " ( 1 ) . 12 - وروى أبو سفيان الكلاعي : أن مسلمة بن مخلد الأنصاري قال لهم ذات يوم : " أخبروني بآيتين في القرآن لم يكتبا في المصحف ، فلم يخبروه ، وعندهم أبو الكنود سعد بن مالك ، فقال ابن مسلمة ، إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ألا أبشروا أنتم المفلحون . والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم القوم الذين غضب الله عليهم أولئك لا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون " ( 2 ) . وقد نقل بطرق عديدة عن ثبوت سورتي الخلع والحفد في مصحف ابن عباس وأبي بن كعب " اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك ، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكافرين ملحق " . وغير ذلك مما لا يهمنا استقصاؤه ( 3 ) . وغير خفي أن القول بنسخ التلاوة بعينه القول بالتحريف والاسقاط . وبيان ذلك : أن نسخ التلاوة هذا إما أن يكون قد وقع من رسول الله - ص - وإما أن يكون ممن تصدى للزعامة من بعده ، فإن أراد القائلون
هامش
( 1 ) الاتقان ج ص 42 . ( 2 ) نفس المصدر السابق . ( 3 ) الاتقان ج 1 ص 122 - 213 .