والتسهيل في اللفظ الواحد لا يخرجه عن كونه لفظا واحدا . وقد صرح بذلك
ابن قتيبة على ما حكاه الزرقاني عنه ( 1 ) .
والصحيح أن وجوه الاختلاف في القراءة ترجع إلى ستة أقسام :
الأول : الاختلاف في هيئة الكلمة دون مادتها ، كالاختلاف في لفظة " باعد "
بين صيغة الماضي والامر ، وفي كلمة " أمانتهم " بنى الجمع والافراد .
الثاني : الاختلاف في مادة الكلمة دون هيئتها ، كالاختلاف في لفظة
" ننشرها " بين الراء والزي .
الثالث : الاختلاف في المادة والهيئة كالاختلاف في " العهن والصوف " .
الرابع : الاختلاف في هيئة الجملة بالاعراب ، كالاختلاف " وأرجلكم " بين
النصب والجر .
الخامس : الاختلاف بالتقديم والتأخير ، وقد تقدم مثال ذلك .
السادس : الاختلاف بالزيادة والنقيصة ، وقد تقدم مثاله أيضا .
8 - الكثرة في الآحاد :
ان لفظ السبعة يراد منه الكثرة في الآحاد ، كما يراد من لفظ السبعين
والسبعمائة الكثرة في العشرات أو المئات . ونسب هذا القول إلى القاضي عياض
ومن تبعه .
ويرده :
ان هذا خلاف ظاهر الروايات ، بل خلاف صريح بعضها . على أن هذا لا
هامش
( 1 ) مناهل العرفان 154 .