النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - على نزول القرآن على سبعة أحرف إنما كان للتوسعة على الأمة ،
فكيف يمكن أن يختص ذلك بزمان قليل بعد نزول القرآن ، وكيف يصح أن
يقوم على ذلك إجماع أو غيره من الأدلة ؟ ! ومن الواضح أن الأمة - بعد ذلك -
أكثر احتياجا إلى التوسعة ، لان المعتنقين للاسلام في ذلك الزمان قليلون .
فيمكنهم أن يجتمعوا في قراءة القرآن على لهجة واحدة ، وهذا بخلاف المسلمين
في الأزمنة المتأخرة ، ولنقتصر على ما ذكرنا من الأقوال فإن فيه كفاية عن
ذكر البقية والتعرض لجوابها وردها .
وحاصل ما قدمناه : أن نزول القرآن على سبعة أحرف لا يرجع إلى معنى
صحيح ، فلا بد من طرح الروايات الدالة عليه ، ولا سيما بعد أن دلت أحاديث
الصادقين - ع - على تكذيبها ، وأن القرآن إنما نزل على حرف واحد ، وان
الاختلاف قد جاء من قبل الرواة .
البيان في تفسير القرآن — صفحة 193
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٩٣