بذلك ذهلوا عن مورد حديث انزل القرآن على سبعة أحرف ، فقالوا
ما قالوا ( 1 ) .
7 - اختلاف القراءات بمعنى آخر :
ان الأحرف السبعة هي وجوه الاختلاف في القراءة ، ولكن بنحو آخر غير
ما تقدم . وهذا القول اختاره الزرقاني ، وحكاه عن أبي الفضل الرازي في
اللوائح . فقال : الكلام لا يخرج عن سبعة أحرف في الاختلاف الأول : اختلاف
الأسماء من إفراد ، وتثنية ، وجمع ، وتذكير ، وتأنيث . الثاني : اختلاف
تصريف الافعال من ماض ، ومضارع ، وأمر . الثالث : اختلاف الوجوه في
الاعراب . الرابع : الاختلاف بالنقص والزيادة . الخامس : الاختلاف بالتقديم
والتأخير . السادس : الاختلاف بالابدال . السابع : اختلاف اللغات " اللهجات "
كالفتح ، والإمالة ، والترقيق ، والتفخيم ، والاظهار ، والادغام ، ونحو ذلك .
ويرد عليه :
ما أوردناه على الوجه السادس في الاشكال الأول والرابع والخامس منه ،
ويرده أيضا : أن الاختلاف في الأسماء يشترك مع الاختلاف في الافعال في كونهما
اختلافا في الهيئة ، فلا معنى لجعله قسما آخر مقابلا له . ولو راعينا الخصوصيات
في هذا التقسيم لوجب علينا أن نعد كل واحد من الاختلاف في التثنية ، والجمع ،
والتذكير ، والتأنيث ، والماضي ، والمضارع ، والامر قسما مستقلا . ويضاف
إلى ذلك أن الاختلاف في الادغام ، والاظهار ، والروم ، والاشمام ، والتخفيف
هامش
( 1 ) التبيان ص 59 .