وقد ورد في الأثر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل
الله على خلقه " ( 1 ) .
نعم من الخير أن يقف الانسان دون ولوج هذا الباب ، وأن يكل بيان فضل
القرآن إلى نظراء القرآن ، فإنهم أعرف الناس بمنزلته ، وأدلهم على سمو قدره ، وهم
قرناؤه في الفضل ، وشركاؤه في الهداية ، أما جدهم الأعظم فهو الصادع بالقرآن ،
والهادي إلى أحكامه ، والناشر لتعاليمه .
وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم :
" إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل
بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " ( 2 ) .
فالعترة هم الادلاء على القرآن ، والعالمون بفضله . فمن الواجب أن نقتصر على
أقوالهم ، ونستضئ بإرشاداتهم . ولهم في فضل القرآن أحاديث كثيرة جمعها
شيخنا المجلسي في ( البحار ) الجزء التاسع عشر منه . ونحن نكتفي بذكر بعض
ما ورد :
روى الحارث الهمداني ( 3 ) قال :
" دخلت المسجد فإذا أناس يخوضون في أحاديث
فدخلت على علي فقلت : ألا ترى أن أناسا يخوضون في
الأحاديث في المسجد ؟ فقال : قد فعلوها ؟ قلت :
نعم ، قال : أما إني قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 19 ص 6 ، صحيح الترمذي بشرح ابن العربي ج 11 ص 47 ، أبواب
فضائل القرآن .
( 2 ) رواه الترمذي ج 13 ص 200 ، 201 مناقب أهل البيت . راجع بقية المصادر في
قسم التعليقات رقم ( 1 ) .
( 3 ) انظر ترجمة الحارث وافتراء الشعبي عليه في قسم التعليقات رقم ( 2 ) .