من الخير أن يقف الانسان دون ولوج هذا الباب ، وأن يتصاغر أمام هذه
لعظمة ، وقد يكون الاعتراف بالعجز خيرا من المضي في البيان . ماذا يقول
الواصف في عظمة القرآن ، وعلو كعبه ؟ وماذا يقول في بيان فضله ، وسمو
مقامه ؟ وكيف يستطيع الممكن أن يدرك مدى كلام الواجب ؟ وماذا يكتب
لكاتب في هذا الباب ؟ وماذا يتفوه به الخطيب ؟ وهل يصف المحدود إلا
محدودا ؟ .
وحسب القرآن عظمة ، وكفاه منزلة وفخرا أنه كلام الله العظيم ، ومعجزة
نبيه الكريم ، وأن آياته هي المتكفلة بهداية البشر في جميع شؤونهم وأطوارهم
في أجيالهم وأدوارهم ، وهي الضمينة لهم بنيل الغاية القصوى والسعادة الكبرى
في العاجل والآجل :
" إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم 17 : 9 . كتاب
أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن
ربهم إلى صراط العزيز الحميد 14 : 1 . هذا بيان للناس
وهدى وموعظة للمتقين 3 : 138 " .
البيان في تفسير القرآن — صفحة 17
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٧