الكسائي . وقد توهم بعض الناس أن القراءات السبعة هي الأحرف السبعة ،
وليس الامر كذلك . . . وقد لام كثير من العلماء ابن مجاهد على اختياره عدد
السبعة ، لما فيه من الايهام . . . قال أحمد ابن عمار المهدوي : لقد فعل مسبع
هذه السبعة ما لا ينبغي له ، وأشكل الامر على العامة بايهامه كل من قل نظره
أن هذه القراءات هي المذكورة في الخبر ، وليته إذ اقتصر نقص عن السبعة أو
زاد ليزيل الشبهة . . . " .
وقال الأستاذ إسماعيل بن إبراهيم بن محمد القراب في الشافي :
" التمسك بقراءة سبعة من القراء دون غيرهم ليس فيه أثر ولا سنة ، وإنما
هو من جمع بعض المتأخرين ، لم يكن قرأ بأكثر من السبع ، فصنف كتابا ،
وسماه كتاب السبعة ، فانتشر ذلك في العامة . . . " .
وقال الإمام أبو محمد مكي :
" قد ذكر الناس من الأئمة في كتبهم أكثر من سبعين ممن هو أعلى رتبة ،
وأجل قدرا من هؤلاء السبعة . . . فكيف يجوز أن يظن ظان أن هؤلاء السبعة
المتأخرين ، قراءة كل واحد منهم أحد الحروف السبعة المنصوص عليها - هذا
تخلف عظيم - أكان ذلك بنص من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم كيف ذلك ! ! ! وكيف يكون
ذلك ؟ والكسائي إنما ألحق بالسبعة بالأمس في أيام المأمون وغيره - وكان
السابع يعقوب الحضرمي - فأثبت ابن مجاهد في سنة ثلاثمائة ونحوها الكسائي
موضع يعقوب " ( 1 ) .
وقال الشرف المرسي :
هامش
( 1 ) التبيان ص 82 .