فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا : 91 . أو تسقط السماء كما
زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا : 92 . أو
يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن
لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت
إلا بشرا رسولا : 93 " .
ووجه استدلال الخصم بهذه الآيات الكريمة : أن المشركين قد دعوا النبي
إلى إقامة المعجزة شاهدة على صدقه بالنبوة ، فامتنع عن ذلك واعترف لهم
بالعجز ، ولم يثبت لنفسه إلا أنه بشر ارسل إليهم . فالآيات دالة على نفي صدور
المعجزة منه .
الجواب :
أولا : أنا قد أوضحنا للقارئ حال الآيات المقترحة في جواب الاستدلال
المتقدم . ولا شك في أن هذه المعجزات التي طلبها المشركون من النبي آيات
مقترحة ، وأن هؤلاء المشركين في مقام العناد للحق . ويدلنا على ذلك أمران :
1 - أنهم قد جعلوا تصديقهم بالنبي موقوفا على أحد هذه الأمور التي
اقترحوها ، ولو كانوا غير معاندين للحق لاكتفوا بكل آية تدل على صدقه ، ولم
تكن لهذه الأمور التي اقترحوها خصوصية على ما سواها من الآيات .
2 - قولهم : " أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل
علينا كتابا نقرؤه " وأي معنى لهذا التقييد بإنزال الكتاب أفليس الرقي إلى
البيان في تفسير القرآن — صفحة 111
مساهمون: السيد الخوئي
ص١١١