وقد ذكرت فيها آية ثمود التي أعقبها نزول العذاب عليهم . وقصتهم مذكورة
في سورة الشعراء ، وختمت هذه الآية بقوله تعالى :
" وما نرسل بالآيات إلا تخويفا " .
وكل هذه القرائن دالة على أن المراد بالآيات الممنوعة هي الآيات المقترحة التي
تستلزم نزول العذاب .
ونحن إذا سبرنا الآيات القرآنية يظهر لنا ظهورا تاما لا يقبل التشكيك أن
المشركين كانوا يقترحون إنزال العذاب عليهم ، أو يقترحون آيات أخرى نزل
العذاب على الأمم السابقة بسبب تكذيبها .
فمن القسم الأول قوله تعالى :
" وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك
فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم 8 : 32 .
وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم
يستغفرون : 33 . قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو
نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون 10 : 50 . ولئن أخرنا
عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه 11 : 8 .
ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب
وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون 29 : 53 " .
البيان في تفسير القرآن — صفحة 108
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٠٨