التقية في العمل على طبق عمل عوام المخالفين الذي لا يوافق مذهب مجتهدهم
- انتهى كلامه .
وفي مصباح الفقيه ص 166 : وهل التقية من غير المخالفين بحكم
التقية من المخالفين في كون أمرها أوسع من سائر الضرورات أم هي على
حد غيرها من الضرورات - إلى أن قال - أحوطهما الثاني بل لا يخلو القول
به عن قوة .
ومراده اختصاص التقية بالتقية من المخالف ، لأن شيوع التقية
من المخالفين ومعهوديتها في زمان الأئمة عليهم السلام يمنع من استفادة
إرادة العموم من أخبار الباب - والله العالم بالصواب .
أقول : كثرة الأفراد وقلتها في الخارج لا تضر بالعموم والاطلاق ، بل
الاعتبار بهما في مقام الحاجة والبيان كما سبق ذلك في كلام الشيخ الأنصاري
( قده ) - فراجع أخبار الباب .
10 - هل يشترط عدم المندوحة في التقية أولا ؟ في الجواهر ص 238
واختار ثانيهما المحقق الثاني . . . واختاره الطباطبائي في منظومته ، وفي
اشتراط عدم المندوحة قول ولكن لا أرى تصحيحه ولعله الأقوى - انتهى .
ولا يخفى أن عدم المندوحة عند الفعل المتقى عنه معتبر ، ولا يعتبر
بعد ذلك لإطلاق ما دل على الأمر بها . ويذكر الشيخ في رسالة التقية في المقام
الرابع ص 324 ترتب آثار الصحة سواء كان العمل من العبادات أم من المعاملات
كالعقود والايقاعات الواقعة على وجه التقية .
فنقول : مقتضى القاعدة عدم ترتب الآثار ، لما عرفت غير مرة من أن أوامر
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 91
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٩١