قوله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) ( سورة الأحزاب : 33 ) . قال : وجه الدلالة إن الأمة اتفقت
على أن المراد بأهل البيت في الآية هم أهل بيت رسول الله ( ص ) ،
ووردت الرواية من طريق الخاص والعام أنها مختصة بعلي وفاطمة
والحسن والحسين عليهم السلام ، وأن النبي ( ص ) جللهم بعباء خيبرية
ثم قال : اللهم إن هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا - إلى آخر كلامه .
ويظهر من مجمع البحرين ( رجس ) ص 306 أن هذا اللفظ يستعمل
في معان منها اللعنة والعذاب والنتن وهو عبارة عن الكفر والشطرنج
وقول الزور والفناء والقذر والعقاب والغضب .
أقول : بيانهم بيان المصداق لا التخصيص بحيث يراد أحد المعاني
لا غير ذلك . ويمكن إرادة نفي الجميع من الآية الكريمة بقرينة الأخبار
السابقة وكيفية علوقها وعلوقهم ونبينها إنشاء الله بعد . وبهذا
يظهر وجه اختصاص الآية بهم عليهم السلام بقوله ( إنما يريد الله . . )
مع فعله صلى الله عليه وآله بما يختص بهم ولا يشمل غيرهم ، كما يظهر ذلك
من قول أم سلمة : وأنا يا رسول الله من أهل بيتك . فقال لها : إنك
على خير .
وفي زيارة الجامعة الكبيرة ( وإن أرواحكم ونوركم وطينتكم
واحدة طابت وطهرت بعضها من بعض ، خلقكم الله أنوار فجعلكم بعرشه
محدقين حتى من علينا بكم فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 46
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٤٦