وملخص ما ذكرناه أو نقلناه أن حكم الحاكم والبينة واليمين لا يغير
الواقع والواقع على حاله في صورة الخلاف ، وفي صورة الشك والوفاق
مع الواقع حكم الحاكم نافذ لا يجوز نقضه ، والبينة حجة شرعية ، واليمين
تذهب بالحق المدعى لا حق الدعوى ، ففي رواية موسى بن أكيل النميري
ذهبت اليمين بحق المدعي ( الوافي 2 / 138 ) .
وعن ابن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا رضي
صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف أن لا حق له قبله ذهبت
اليمين بحق المدعي فلا حق [ دعوى خ ] له . قلت له : وإن كانت عليه
بينة عادلة . قال : نعم ، فإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان
له حق وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه
( الوافي 3 / 108 ) .
وعن إبراهيم بن عبد الحميد عن خضر بن عمرو النخعي عن أبي عبد
الله عليه السلام [ عن أحدهما خ ] في الرجل يكون له على الرجل مال
فيجحده ، قال : إن استحلفه فليس له أن يأخذ منه بعد اليمين شيئا ،
وإن احتسبه عند الله فليس له أن يأخذ شيئا وإن تركه ولم يستحلفه
فهو على حقه .
اليمين على من أنكر
قد يرى في بادئ النظر من ظاهر بعض الأخبار أن اليمين تذهب
بالحق كائنا ما كان ولا حق لمن استحلف خصمه ، إلا أن الدقة في الأخبار الأخرى