الشهادة اعتبر فيه التعدد وغيره من الأحكام الثابتة لها وإلا كان من غيره
والظاهر وفاء العرف بذلك من غير مدخلية للاعتبار الحاكم وغيره من
القيود المزبورة - انتهى .
( الثاني ) إن البينة مع وجود شروطها تعتبر في الموضوع والحكم
وفي مقام الترافع والنزاع وغيره عند الحاكم وغيره كثبوت الهلال مثلا
لقوله صلى الله عليه وآله ( إنما أقضي بينكم بالبينات الأيمان ) كما سبق
بيانه - فراجع .
( الثالث ) فيما يصير به الشاهد شاهدا ، والضابط العلم لقوله
تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) وقوله ( إلا من شهد بالحق وهم
يعلمون ) ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد سئل عن الشهادة
هل ترى الشمس ؟ فقال : نعم . فقال : على مثلها فاشهد أو دع . وقول
الصادق عليه السلام في خبر علي بن غياث : لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها
كما تعرف كفك . وفي خبر السكوني : لا تشهد بشهادة لا تذكرها . وما رواه
الصدوق مرسلا : لا تكون الشهادة إلا بعلم - إلى آخر ما أورده من الآيات
والأخبار في كتاب مفتاح الكرامة ص 40 والجواهر ص 440 والمسالك ص 410 وغيرها .
ومستند الشهادة إما المشاهدة أو السماع أو هما ، والضابط العلم
من أي سبب حصل وذكر المشاهدة والسمع من باب بيان المصداق في
الموارد الخاصة لا بيان الانحصار ، والدليل على ذلك أمور :
1 - إن الحواس لا تنحصر فيهما ، لوجود الذوق في المذوقات والشم
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 318
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٣١٨