ومنازل رفع لهم أعلامها كي لا يضلوا من بعده وكان بهم رؤوفا رحيما .
وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : لما عرج برسول الله صلى
الله عليه وآله انتهى به جبرئيل إلى مكان فخلى عنه ، فقال له : يا جبرئيل
أتخليني على هذه الحال ؟ فقال : امضه فوالله لقد وطأت مكانا ما وطأه
بشر وما مشى فيه بشر قبلك ، وفي خبر آخر : لقد وقفت موقفا ما وقفه
ملاك قط ولا نبي .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تعالى أعطى محمدا صلى
الله عليه وآله شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام : التوحيد
والإخلاص وخلع الأنداد الفطرة الحنيفية السمحة لا رهبانية ولا سياحة ،
أحل فيها الطيبات وحرم فيها الخبائث ووضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت
عليهم ، ثم افترض عليه فيها الصلاة والزكاة والصيام والحج والأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر والحلال والحرام والمواريث والحدود والفرائض والجهاد
في سبيل الله وزيادة الوضوء ، وفضله بفاتحة الكتاب وبخواتيم سورة
البقرة والمفصل وأحل له المغنم والفئ ، ونصره بالرعب وجعل له الأرض
مسجدا وطهورا - الخبر .
وعن علي بن المغيرة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن
جبرئيل أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فخيره وأشار عليه بالتواضع
وكان له ناصحا ، فكان رسول الله يا يأكل اكلة العبد ويجلس جلسة العبد
تواضعا لله ، ثم أتاه عند الموت بمفاتيح خزائن الدنيا يبعث بها إليك ربك
ليكون ما أقلت الأرض من غير أن ينقصك شيئا . فقال رسول الله : في
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 32
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٣٢