ووصيه ، فقال اليهودي : وإني لا بغضك وابغض محمدا ، ثم أخرجني إلى خارج
داره وإذا رمل كثير على بابه فقال : والله يا روزبه لئن أصبحت ولم تنقل
هذا الرمل كله من هذا الموضع لأقتلنك . قال : فجعلت أحمل طول ليلي فلما
أجهدني التعب رفعت يدي إلى السماء فقلت : يا رب إنك حببت محمدا
ووصيه إلي فبحق وسيلته عجل فرجي وأرحني مما أنا فيه ، فبعث الله عز وجل
ريحا قلعت ذلك الرمل من مكانه إلى المكان الذي قال اليهودي ، فلما أصبح
نظر إلى الرمل قد نقل كله فقال : يا روزبه أنت ساحر وإن لا أعلم فلأخرجنك
من هذه القرية لئلا تهلكها . قال : فأخرجني وباعني من امرأة سليمية
فأحبتني حبا شديدا وكان لها حائط فقالت : هذا الحائط لك كل منه ما
شئت وحب وتصدق . قال : فبقيت في هذا الحائط ما شاء الله ، فبينما
أنا ذات يوم في الحائط إذا بسبعة رهط قد أقبلوا تظلهم غمامة فقلت
في نفسي ، والله ما هؤلاء كلهم أنبياء وأن فيهم نبيا . قال : فأقبلوا حتى
دخلوا الحائط والغمامة تسير معهم ، فلما دخلوا إذا فيهم رسول الله صلى
الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام وأبو ذر والمقداد
وعقيل بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة ، فجعلوا
يتناولون من حشف النخل ورسول الله يقول لهم كلوا الحشف ولا تفسدوا
على القوم شيئا . فدخلت على مولاتي فقلت لها : يا مولاتي هبي لي طبقا
من رطب . فقالت : لك ستة أطباق ، قال : فجئت فحملت طبقا من رطب
فقلت في نفسي إن كان فيهم نبي فإنه لا يأكل الصدقة ويأكل الهدية
فوضعته بين يديه فقلت هذه صدقة . فقال رسول الله ( ص ) : كلوا ،
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 34
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٣٤