الذي كلمه الله تعالى وأنزل عليه التوراة والعصا وفلق البحر وأظله الغمام ؟
فقال النبي : يكره للعبد أن يزكي نفسه ولكنني أقول : إن آدم لما أصاب
الخطيئة كانت توبته أن قال ( اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد لما غفرت
لي ) فغفر الله له ، وإن نوحا لما ركب في السفينة وخاف الغرق قال ( اللهم
إني أسئلك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني من الغرق ) فنجاه الله عنه ، وأن
إبراهيم لما ألقي في النار قال ( اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني
منها ) فجعله الله عليه بردا وسلاما ، وإن موسى لما ألقى عصاه فأوجس
في نفسه خيفة قال ( اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد لما آمنتني منها )
فقال الله جل جلاله : لا تخف إنك أنت الأعلى . يا يهودي إن موسى لو أدركني
ثم لم يؤمن بي وبنبوتي ما نفعه إيمانه شيئا ولا نفعته النبوة ، يا يهودي ومن
ذريتي المهدي إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته فقدمه وصلى خلفه .
الوافي 2 / 161 عن إسماعيل بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رأي في الليلة الظلماء رأي له
نور كأنه شقة قمر .
وفيه عن سالم بن أبي حفصة العجلي عن أبي جعفر عليه السلام قال :
كان في رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثة لم تكن في أحد : غرة لم يكن فيه
فئ ، وكان لا يمر في طريق فيمر فيه بعد يومين أو ثلاثة الأعرف أنه قد مر
لطيب عرفه ( 1 ) ، وكان لا يمر بحجر ولا شجر إلا سجل له .
وفيه عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله عليه السلام في خطبة له
هامش
( 1 ) العرف بكسر العين : الريح .