وأمسك رسول الله وأمير المؤمنين وعقيل بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب
وقال لزيد : مد يدك وكل ، فأكلوا وقلت في نفسي هذه علامة ، فدخلت
على مولاتي فقلت لها : هبي لي طبقا آخر ، فقالت لك ستة إطباق ، قال :
جئت فحملت طبقا من رطب فوضعته بين يديه فقلت : هذه هدية ، فمد
يده قال : بسم الله كلوا ، فمد القوم جميعا أيديهم وأكلوا ، فقلت في نفسي
هذه أيضا علامة . قال : فبينا أنا أدور خلفه إذ حانت من النبي التفاتة
فقال : يا روزبه تطلب خاتم النبوة ؟ فقلت : نعم ، فكشف عن كتفيه فإذا
أنا بخاتم النبوة معجون بين كتفيه عليه شعرات ، قال : فسقطت على قدم
رسول الله ( ص ) اقبلها ، فقال لي : يا روزبه ادخل على هذه المرأة وقل
يقول لك محمد بن عبد الله تبيعينا هذا الغلام فدخلت فقلت لها : يا
مولاتي إن محمد بن عبد الله يقول لك تبيعينا هذا الغلام . فقالت قل له :
لا أبيعكه إلا بأربعمائة نخلة مائتي نخلة منها صفراء ومائتي نخلة منها حمراء
قال : فجئت إلى النبي ( ص ) فأجزته ، فقال : ما أهون ما سألت . ثم قال
قم يا علي فاجمع هذه النوى كله فأخذه فغرسه قال : اسقه ، فسقاه
أمير المؤمنين فما بلغ آخره حتى خرج النخل ولحق بعضه بعضا ، فقال لي :
ادخل إليها وقل لها يقول لك محمد بن عبد الله خذي شيئك وادفعي
إلينا شيئا قال : فدخلت عليها وقلت ذلك لها ، فخرجت ونظرت إلى
النخل فقالت : والله لا أبيعكه إلا بأربعمائة نخلة كلها صفراء . قال : فهبط
جبرئيل فمسح جناحه على النخل فصار كله أصفر . قال : ثم قال لي قل لها
إن محمدا يقول لك خذي شيئك وادفعي إلينا شيئنا . فقلت لها ذلك
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 35
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٣٥