مقتضى السيرة القطعية - فلاحظ .
بيان الشهادة والبينة
لا كلام في أصل ثبوتهما ، وقد ورد القرآن بذلك ، قال تعالى ( واستشهدوا
شهيدين من رجالكم ) وقال ( ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم
قلبه ( وغير ذلك من الآيات الكريمة .
وإنما الكلام في جهات أخرى نوضحها ضمن أمور :
( الأول ) في تعريفها ، وهي لغة كما في المسالك ص 400 الأخبار عن اليقين
وفي المجمع ص 203 خبر قاطع . وشرعا إخبار جازم عن حق لازم لغيره واقع
من غير حاكم . وخرج بالقيد الأخير إخبار الله ورسوله والأئمة وإخبار
الحاكم حاكما آخر فإن ذلك لا يسمى شهادة .
قال في الجواهر 6 / 419 : كتاب الشهادات المستفيض في الكتاب
والسند ذكرها وذكر أحكامها ، وهي لغة الحضور ، ومنه قوله تعالى
( فمن شهد منكم الشهر ) أو العلم الذي عبر بعضهم عنه بالأخبار عن اليقين
وبعد الإشكال على المسالك قال : والأمر سهل بعد معلومية
كون مرجع هذا التعريف إلى تحقيق المعنى العرفي للشهادة ، ومن هنا كان
الأصوب إيكال ذلك إلى العرف للقطع بعدم معنى شرعي مخصوص لها ،
والغالب في المعاني العرفية عدم إمكان ذكر حد تام لها شامل لجميع أفرادها
- إلى أن قال بعد نقل كلام القمي ( ره ) : والأولى ما ذكرناه من إيكال
الفرق بينهما ( أي الرواية والشهادة ) إلى العرف ، فكل ما عد فيه أنه من