وقد نقلنا فيما سبق كلام مفتاح الكرامة ص 36 وكشف اللثام
وكذلك استدلالهم بأن الإمام يحكم بعلمه مطلقا لعصمته المانعة من تطرق
التهمة وعلمه المانع من الخلاف وغير ذلك مما يظهر أن الإمام يحكم بعلمه من
أي جهة حصل .
الأقوال في المقام كثيرة :
( الأول ) إنه يحكم بعلمه مطلقا بالرؤية والإلهام في حقوق الله تعالى
وحقوق الناس لأن العلم أقوى من الشهادة ، قال تعالى ( وأن تحكموا
بين الناس بالعدل ) وقال ( فإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط ) ومن حكم
بعلمه فقد حكم بالحق والعدل والقسط ، وهو أصح الأقوال خصوصا بالنسبة
إلى الإمام عليه السلام .
( الثاني ) المنع مطلقا ، لأن قوله ( إنما أقضي بينكم بالبينة والأيمان )
يفيد الحصر الحقيقي ، إلا أن يقال لا بد من حمله على الاصنافي بقرينة الأخبار
الواردة بحكمه ( ع ) بالعلم في قضية الأعرابي ودرع طلحة وغير ذلك .
( الثالث ) إنه يحكم في حقوق الناس من دون حقوق الله تعالى ، نقل
ذلك عن ابن إدريس .
( الرابع ) إنه يحكم في حقوق الله بعلمه ولا يحكم فيما كان من حقوق
الناس إلا بالإقرار أو البينة ، فيكون بما علمه من حقوق الناس شاهد
عند من فوقه وشهادته كشهادة الرجل الواحد .
أقول : القول الرابع منقول عن ابن الجنيد ، وانظر المسالك ص 359
وينقل في الجواهر ص 332 أقوالا أخر هنا : ( بعد تولي منصب القضاء
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 306
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٣٠٦