ونتيجة ما قلنا الاسقاط فيما سبق قبل الإسلام والاثبات بعده ، فما
ذكر في المقام لو كان موافقا لما قلناه فلا نزاع في المقام وإن كان مخالفا
فلا نساعد معهم .
وبعبارة أخرى : حديث الجب ناظر إلى جهتين :
1 - جهة الاسقاط قبل إسلامه من رفع وجوب الخمس على الكافر
والزكاة والكفارات والصوم والصلاة والغسل والوضوء ، وكل ما
يستفاد من الحديث بنظر الأعلام منة على الكافر .
2 - جهة الإثبات بعد إسلامه من وجوب خمسة وزكاته وصومه
وصلاته وغسله ووضوئه وكل ما ثبت على المسلم بحكم الإسلام منه
عليه بحكم الإسلام .
وبما ذكرنا ظهر أن سقوط الحكم بحديث الإسلام للكافر قبله لا ينافي
ثبوت الحكم مع بقاء الموضوع بحكم الإسلام عليه وله بعده ، ولا وجه لغير ما
ذكرناه فراجع كلماتهم في المقام .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 303
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٣٠٣