والتساوي في ذلك موجود . وكذا عبارة مفتاح الكرامة ص 36 عن الصادق
عليه السلام الواجب على الإمام إذا نظر إلى الرجل يزني أو يشرب خمرا أن
يقيم عليه حد ولا يحتاج إلى بينة في نظره لأنه أمين الله في خلقه .
والأدلة على الثاني والأعم منهما كثيرة : منها ما نقل في سبب تسمية
خزيمة بن ثابت إذا الشهادتين ، وحاصله أن رسول الله صلى الله عليه
وآله ابتاع فرسا من أعرابي ثم أنكر الأعرابي أنه باعه فقال النبي : من يشهد
فأخذ المسلمون يقولون : إن رسول الله لا يقول إلا حقا ، فجاء خزيمة وقال
أشهد أنك بعتها من رسول الله . فقال له النبي : أكنت حاضرا ؟ قال : لا
ولكن بتصديقك ، فسماه ذا الشهادتين . وما ورد عن أمير المؤمنين عليه
السلام في درع طلحة حيث قال لشريح : ويحك إمام المسلمين يؤمن من
أمورهم على ما هو أعظم من هذا .
قال السيد المرتضى في جواب أبي علي حيث قال ( إن الإمام والقاضي
لا يحكم بعلمه مطلقا سواء في ذلك الإمام غيره ) يمنع أن الله تعالى قد اطلعه
عليهم بأعيانهم - إلى آخر كلامه .
ويفهم من كلامه العلم الإلهامي ولذا أنكر على أبي علي العلم بأعيانهم
ولنا مع السيد بحث ذكرناه في كتابنا ( البيان في عقائد أهل الإيمان )
ونقلنا كلام الشيخ المفيد وغيره حيث ذهبوا إلى أن الإمام يعرف العلم
الكلي دون الشخصي والجزئي . ونختصر الجواب هنا بأن عرض الأعمال عليهم
وعلمهم بالأشخاص بحقيقة الإيمان والكفر مع الروايات الواردة في هذا
الباب يقطع الكلام وأبسط من هذا يطلب من محله .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 305
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٣٠٥