كان صائما بطل صومه ، فلا بد من القدرة على تمييز المشتركات بحسب
الزمان والإمام وغير ذلك .
وهذا أمر صعب لا يصل إليه إلا الأوحدي ، ولذا يجب كمال الاحتياط
في عدم التسرع للفتوى والاستناد إلى الإمام ، لأن المفتي على شفير جهنم
والعار خير من النار ، وأنا أوصيكم بوصية العلامة لولده فخر المحققين -
فارجع إلى شرائط المفتي في آخر كشف اللثام والسير والسلوك للمجلسي
المطبوع في آخر توحيد الصدوق .
قوله : على أنا إنما نصحح الأخبار بنحو آخر غير الأسانيد إلا قليلا .
أقول : الأسف كل الأسف ما بين طريقه غير الأسانيد حتى نستفيد .
وعلى أي حال لو كان طريقه الإلهام فلا بد من إثباته ولا يكون ذلك حجة
لنا ، وإن كان طريقه العقل ويعرض الخبر عليه لتمييز الصحيح من السقيم به
ففيه :
أولا - إن عقولنا ناقصة ، لأن العقل شأنه درك ما صدر عن مصدر
صحيح مثل النبي والأوصياء لأنهم أخذوا العلم بالإلهام والوحي الصريح
الصحيح من الروح الأمين والروح الذي يسددهم ، وبعد التصديق
بأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى نزل به الروح الأمين من الله
الواحد القهار ، ولا خطأ ولا اشتباه في هذا العلم يؤخذ به وهو من الأمور
الاعتقادية . وتماما لأحكام الفرعية لا يختص بالمسلم بل عامل جميع الناس
كما بحثنا في ذلك في محله ، ولا يكون عقلنا مشرعا لحكم بل يتوقف أو يحكم
كما في صورة بيان آداب المسجد والخلوة وكيفية وضوء الرجل وكيفية وضوء
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 298
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٩٨