مستعد قابل للنور بكثرة الاشتغال بتحصيل العلم ، ولذا قيل الدرس حرف
والتكرار ألف ، وليس كل أرض ينبت فيها سبع سنابل . كل ذلك مع
مراقبة الأعمال الأخلاقية من الأكل والشرب والمجالسة والخلوص لله وغير ذلك
، ولعل الله بعد ذلك يحدث أمرا .
وبدون ذلك لا يكون القلب مستعدا للنور ، وأهل السوق والمحافل
لا ينتظرون أن يقذف النور في قلوبهم ولا يقذف لعدم الاستعداد التام
فيهم ولو كانوا منتظرين . وعلومنا غير علوم المعصومين عليهم السلام وليس
موردا للسؤال من أحد ، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ، لأن الله تعالى
حكيم على الإطلاق . وعلى أي ما أبعد بين قوله وقول بعض من عاصرناه
بأن العمدة في طريق الاستنباط علم الأسانيد وعلم رجال السند .
قوله : في هذا العصر البعيد العهد عنها مع الاختلاف والاشتباه .
أقول : فيه أولا - إن زمان القرآن قبل زمان صدور الأخبار .
وثانيا - إنه لا فرق بين بعد العهد وقربه ، لأن حكم القرآن والسنة باق
إلى يوم القيامة : والزمان لا يخلقه ولا يزيله ، لأن حرامه حرام إلى يوم القيامة
وحلاله حلال إلى يوم القيامة ، وليس بنبي بعد خاتم النبيين ولا أوصياء
بعد أوصيائه عليهم السلام ، وحكمهم نافذ على العبيد والأحرار لا ملجأ ولا
مفزع إلا إلى الله وإلى سفرائه .
وعلم الدراية والرجال وضع لرفع الاختلاف والاشتباه ، فمن صحح
السند يسنده إلى الإمام عليه السلام ومن لا يصححه لا يقدر على إسناده
إلى الإمام ، فلو أسند إليه مع عدم الصحة فعل كبيرة وافترى على الله ، ولو
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 297
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٩٧