عدم القدرة لا تكليف حتى نتمسك بهما . والمفروض خلاف ذلك ، لأن
النبي ( ص ) أمرنا بالتمسك بهما وأمرنا بالمقدور وهو الكتاب الذي لا يأتيه
الباطل والإمام المبين ، فنتمسك بهما على الشرائط المقررة المذكورة في الكتب
المفصلة في أخذ الأحكام من الكتاب والسنة من الأوصياء وخزان العلم
وأوعية علم الله تبارك وتعالى .
وثالثا - إن ما ذكره بقوله ( لعل هذا مراد الشيخ ) ليس بصواب ،
لأن مراد الشيخ غير ما ذكره كما سبق .
قال في الصافي ص 37 : وأما قوله ( ومن يجب اتباع قوله ) فالمراد
به البصير بكلامه ، فإن في زمان غيبتهم قائم مقامهم ، لقولهم عليهم السلام
انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا
فاجعلوه بينكم حاكما فإني قد جعلته عليكم حاكما - الحديث .
أقول إن من يجب اتباع قوله يحتمل أن يكون بيانا وتفسيرا لأهل
البيت عليهم السلام ، وعلى تقدير استقلاله لا يناسب ما ذكره في الوافي لأنه
عقد بابا لمذمة التقليد - فراجع . هذا مضافا إلى أن في سند الخبر الذي ذكره
إشكالا لا بد من التأمل فيه .
نقود على تفسير الصافي في نقله للأحاديث
في تفسير الصافي ص 49 : والقمي قد يسند إلى المعصوم عليه
السلام وقد لا يسند ، وربما يقول ( قال ) والظاهر أراد به الصادق
عليه السلام ، كما أن الشيخ أبا علي الطبرسي قد يروي عنه ما أضمره ويسنده